ابنا : وأفادت مصادر أمنية وطبية عراقية بأن حصيلة التفجيرات بلغت 57 قتيلا وما لا يقل عن 248 جريحا، مؤكدة ان الحصيلة مرجحة للارتفاع بسبب تواصل عمليات الانقاذ.
وفي حصيلة سابقة اعلن وزير الصحة العراقي صالح مهدي الحسناوي ان 36 شخصا قتلوا واصيب 320 اخرون في هذه الانفجارات، لكنه اكد ان 80 بالمئة من الجرحى تلقوا العلاج وغادروا المستشفى.
وقال شهود عيان ان نحو 11 سيارة مفخخة واحزمة ناسفة وعبوات ناسفة انفجرت في اوقات متقاربة مساء اليوم في احياء الشعلة والبياع وابو دشير والرحمانية والکاظمية والشرطة الخامسة بجانب الکرخ واحياء الکمالية والعبيدي والصدر واور والحسينية والشعب والأمين في جانب الرصافة واوقعت العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح.
وسارعت قوات الشرطة الى اغلاق جميع الطرق المؤدية الى أماکن الانفجارات فيما سمعت اصوات سيارات الاسعاف وهي تقوم بنقل الضحايا الى مستشفيات بغداد.
وعلى الفور فرضت قيادة عمليات بغداد حظرا للتجوال في عموم مناطق بغداد حتى اشعار آخر على خلفية التفجيرات التي ضربتها مساء اليوم.
وقال مصدر أمني ان "القوات الامنية بدأت بتطبيق اجراءات الحظر ودعت المواطنين الى التوجه لمنازلهم".
وتاتي هذه الاحداث الدموية في العراق بعد ساعات من رفض الدعوة السعودية للكتل السياسية العراقية لعقد اجتماع في الرياض لبحث تشكيل الحكومة.
فقد اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفض التحالف الوطني الدعوة السعودية ، مشيرا الى ان التوصل لتوافق حول تشكيل الحكومة بات قريبا جدا.
وقال المالكي عقب لقاء بين التحالف الوطني وحزب الفضيلة الاسلامي، ان الكتل السياسية تتجه نحو انهاء ازمة تشكيل الحكومة خلال خمسة ايام، وانها تعتذر عن المبادرة السعودية واي دعوة من الخارج.
واضاف "اننا نتجه نحو انهاء الازمة السياسية، ونحن في المشوار الاخير فيها.
القادة السياسيون اتفقوا على ضرورة ان تحل ازمة تأليف الحكومة داخل العراق، لذلك اعتذرنا عن المبادرة السعودية، ليس لانها صدرت من السعودية ولكننا سنعتذر عن اية دعوة من الخارج، لان الحل في الداخل".
من جانبه، اكد الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي هاشم الهاشمي تاييده لترشيح المالكي لولاية ثانية، مؤكدا رفض الفضيلة للمبادرة السعودية.
وكان الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز دعا السبت المسؤولين العراقيين الى اجراء محادثات في الرياض ترعاها الجامعة العربية بعد عطلة عيد الاضحى لتجاوز ما وصفه بـ "مازق تشكيل الحكومة العراقية".
وفي ما يخص الهجوم الذي استهدف كنيسة في بغداد، احتشد صباح الثلاثاء مئات من المشيعين العراقيين في کنيسة مار يوسف في حي الکراده ببغداد للمشارکة في قداس لتوديع 52 شخصا راحوا ضحية هجوم على کنيسة.
وشمل الحشد الکبير من المسلمين والمسيحيين السيد عمار الحکيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي وعلي الدباغ المتحدث باسم الحکومة العراقية ومسؤولين عراقيين آخرين.
وتحدث السيد الحکيم قائلا "هذه الفاجعة الأليمة التي ترکت جرحا عميقا في نفوسنا وفي قلوبنا. ان کان ذوي هؤلاء الشهداء يحسبون انهم أصحاب العزاء فهم مخطئون. وان کان المسيحيون في العراق يحسبون انهم أصحاب العزاء فهم مخطئون أيضا. انه عزاء العراقيين جميعا".
وقال مسؤولون يوم الإثنين إن 52 من الرهائن وأفراد الشرطة قتلوا خلال محاولة قامت بها قوات الأمن العراقية لتحرير أکثر من 100 شخص احتجزهم مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في کنيسة ببغداد في واقعة تحولت إلى حمام دم.
ووصف مسؤولون بالکنيسة الهجوم الذي بدأ عندما سيطر مسلحون على کنيسة سيدة النجاة -وهي واحدة من أکبر الکنائس في بغداد- أثناء قداس الأحد (31 أکتوبر)بأنه أشد الهجمات دموية. من جهته حذر علي الدباغ المتحدث باسم الحکومة العراقية من انقسام ديني في العراق وقال "هؤلاء القتلة المجرمون لن يستطيعوا ، لن يستطيعوا ان يحدثوا أي شرخ بيننا.نحن بلد واحد شعب واحد، المسيحيون هم في قلوبنا، هم اخواننا عشنا معهم. هم أهل البلد الأصليين. هم قبل المسلمين في هذا البلد".
انتهی/137